وأنتِ وجوّنا الَطرُ
نسافرُ في عوالمنا
ويُلهِبُ شوقَنا السّفِرُ
أحبّ الليلَ ، يسحرُني
وتسبيني به الصّور
وعطرُكِ في غلائلهِ
، يغلّ .. يفوح .. ينتشرُ
ويدعوني ويحملني
إليكِ ، ويبطل الحذر
فمن وردٍ إلى عسلٍ
إلى رمانَ يُعتصرُ
وثلجٌ كلّهُ لَهَبٌ
بمَسّ يديّ ينفجرُ
إذا ما هلّ ناصعُهُ
تُمزّقُ في الجدّجى السُترُ
أنا يا ليلُ في سَفَرٍ
وزادي الحبّ والنّظرُ
تركتُ بموطني قمراً
فطالعني هنا قمرُ
يساهرنا ، يسامرنا
فلا خوفٌ ولا ضجرُ
ويُرشدُنا مطارحَنا
وينبتُ حولنا الزّهرُ
وأنتِ حديثُ خابيةٍ
لمن شربوا ومن سكروا
وأنتِ .. أنا. فكيف مضى
بدونكِ ذلكَ العُمرُ
أنا يا أنتِ يحرقُني
شذاكِ فكيفَ أنتظرُ ؟
وكيفَ أخطّ لي قدراً
وأنتِ العمرُ والقدرُ !؟
