القلب الضائع

إذا القلب يوماً ضاعَ منّي وجدته
لدى منيتي يسمو هناك ويكبرُ

يحنّ إليها وهو ملءُ عروقها
وينمو لديها وهو عندي مظهرُ

فأخشى على نفسي الهلاكَ بدونه
فأمضي إلى من يستطيبُ فأأسرُ

لكِ العمرُ يا من صرتِ للعمر زيْتَه
وللقلبِ ذخراً بالمودّة يزخرُ

فمن ثغركِ الوضّاءِ تسطعُ أنجمُ
ومن شعركِ المنسابِ كونٌ يَعمرُ

وفي صوتكِ المرنانِ شدوُ بلابلٍ
تهيجَ شجونَ الصدرِ حين تكرّرُ

وعيناكِ أجواءُ الخيالِ وبعدهُ
إذا شئتُ كوناً منهما يتحدّرُ

رأيتُ كنوزَ الحبً منكِ تفجّرتْ
فكيفَ دفينُ الصدرِ لا يتفجّرُ

فأنتِ التي في النفس كنتِ مقيمةً
تصوّركِ الآمالُ حين تصوّرُ

وفيكِ محاكاةُ المثال وجدتها
.. فقد دقَّ وصفٌ تمّ تصوّرُ